الميداني
60
مجمع الأمثال
إنّه لحوّل قلَّب أي داه منكر يحتال في الأمور ويقلبها ظهرا لبطن قال معاوية عند موته وحرمه يبكين حوله ويقلبنه انكم لتقلبون حوّلا قلبا لووقى هول المطلع أي القيامة ويروى ان وقى النار غدا قال الأصمعي المطلع هو موضع الاطلاع من اشراف إلى انحدار فشبه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك قال الفراء يقال رجل حوله . وحولة أي داه منكر وكذلك حوّلىّ وينشد فتى حوّلىّ ما أردت أراده من الأمر إلا أن تقارف محرما قيل كان الأصمعي يعجبه هذا البيت أكل وحمد خير من أكل وصمت يضرب في الحث على حمد من أحسن إليك إنّما تغرّ من ترى ويغرّك من لا ترى أي إذا غررت من تراه ومكرت به أو غدرت فإنك المغرور لا هو لأنك تجازى ويروى بالعين والزاي . يعنى انك تغلب من تراه ويغلبك اللَّه جل جلاله إن تعش تر ما لم تره هذا مثل قولهم عش رجبا تر عجبا قال أبو عيينة المهلبىّ قل لمن أبصر حالا منكره ورأى من دهره ما حيره ليس بالمنكر ما أبصرته كل من عاش يرى ما لم يره ويروى رأى ما لم يره أين يضع المخنوق يده يضرب عند انقطاع الحيلة وذلك أن المخنوق يحتاط في أمره غاية الاحتياط للندامة التي تصيبه بعد الخنق إنّ خيرا من الخير فاعله وإنّ شرّا من الشّرّ فاعله هذا المثل لاخ للنعمان بن المنذر يقال له علقمة قاله لعمرو بن هند في مواعظ كثيرة كذا قاله أبو عبيد في كتابه